الخطابي البستي
40
شأن الدعاء
المَمْلُوْكَاتِ ( 1 ) . فَأما ( 2 ) المَالِكُ ، فَهُوَ الخاصُّ المِلْكِ . والمَصدَرُ مِنَ المَلِكِ : المُلْكُ ، مضمومةُ المِيْمِ . وَمِنَ المَالِكِ : المِلْك ، مكسورتُها . وقد يُسَمى بَعْض المَخْلُوقينَ مَلِكَاً ، إذَا اتَّسَعَ مُلْكُهُ . إلا أن الذِي يَسْتَحِقُّ هذَا الاسْمَ : هو اللهُ ، - جل ، وعز - ، لأنهُ مَالِكُ المُلْكِ ، وَلَيْسَ ذَلكَ لأحَدٍ غَيْرِهِ ، يُؤْتِي المُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ، وينْزِعُ المُلْكَ مِمنْ يَشَاء ، وُيعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ بِيَدِهِ الخَيْرُ ، وَهْوَ عَلَى كُل شَيءٍ قَدِير . 5 - القُدُّوسُ : [ القُدوسُ : [ هو ] ( 3 ) الطاهِرُ مِنَ العُيُوبِ ، المُنَزهُ عَنِ الأنْدَادِ ، والأوْلاَدِ ، والقُدْسُ : الطَهَارَةُ . وَمِنْهُ سُميَ بَيْتُ المَقْدِسِ ، وَمَعْنَاهُ : بَيْتُ المَكَانِ الذِي يُتَطَهرُ فِيْهِ مِنَ الذنُوبِ . وَقيْلَ لِلْجَنةِ : حَظِيْرةُ القُدْسِ ؛ لِطَهَارَتِهَا مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا . والقَدَسُ : السَّطْلُ الكبيرُ ؛ لأنهُ يُتَطَهرُ فِيْهِ . وَلم يَأتِ مِنَ الأسْمَاءِ عَلَى فُعولٍ [ بِضَمِّ الفَاءِ ] ( 4 ) ، إلا قُدُّوْسٌ ، وسُبُّوحٌ ، وَقَدْ يُقَالُ أيْضَاً : قَدُّوسَ مَفْتوْحةُ ( 5 ) القَافِ . وَهُوَ القِيَاسُ في الأسْمَاءِ . كَقُولهم : سَفُّود وَكَلُّوب ] ( 6 ) وَنَحْوهُمَا . وَيُقَالُ فِي تَفْسير القُدُّوسِ : إنهُ المُبَارَكُ ( 7 ) .
--> ( 1 ) في ( م ) : " المخلوقات " . ( 2 ) في ( م ) : " وأما " . ( 3 ) زيادة من ( م ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين ليس في ( م ) . ( 5 ) في ( م ) : " بفتح " . ( 6 ) ما بين المعقوفين في زاد المسير 8 / 225 . ( 7 ) قال الزجاج في تفسير الأسماء ص 30 : يقال : قُدوس وقَدوس ، والضم أكثر ، وفي التفسير : إنه المبارك في قوله تعالى : ( ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) [ المائدة / 21 ] .